في خطوة تجسد الوعي البيئي و الرياضي المتنامي في عاصمة النخيل ، خلدت جمعية نادي الكوكب الرياضي المراكشي للدراجات ، اليوم الأربعاء ، اليوم العالمي للدراجة الهوائية الذي يصادف الثالث من يونيو من كل سنة . و لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة عابرة ، بل تحول إلى تظاهرة حاشدة ورسالة مفتوحة تسعى لإعادة الاعتبار للمركبة ذات العجلتين في شوارع المدينة الحمراء .
و قد رامت الجمعية من خلال هذا الحدث الرمزي و الرياضي لفت الانتباه إلى الأدوار المتعددة التي يمكن أن تلعبها الدراجة الهوائية في المعيش اليومي للمراكشيين . ففي ظل التحديات المناخية و الاقتصادية الحالية ، قدم المنظمون الدراجة كـوسيلة نقل اقتصادية آمنة و مستدامة ، قادرة على تخفيف عبء مصاريف التنقل ، و تقليص نسب التلوث في المدينة ، مكرسةً بذلك علاقة صداقة حقيقية مع البيئة المحلية .
” فالهدف ليس فقط ممارسة الرياضة ، بل جعل الدراجة ثقافة يومية و أسلوب حياة يضمن الحفاظ على صحة الإنسان و يحمي هواء مدينتنا ” يؤكد المصطفى مندخ ، الرئيس المنتدب لفريق الكوكب المراكشي للدراجات .
و إلى جانب أبعادها البيئية ، ركزت احتفالية نادي الكوكب المراكشي على الشق الصحي و البدني . فاعتماد الدراجة كوسيلة للرياضة و الترييض يعد خطوة أساسية لمحاربة الخمول البدني و تعزيز الصحة العامة لساكنة المدينة . و قد شهدت الاحتفالية مشاركة واسعة من مختلف الأعمار ، مما يعكس الرغبة الجماعية في تبني نمط حياة أكثر حيوية و نشاطاً .
يبقى الهدف الأسمى و المحرك الأساسي لمبادرة جمعية الكوكب المراكشي هو نشر ثقافة الدراجة الهوائية وسط أكبر شريحة من شباب ساكنة مدينة مراكش . فالشباب هم قاطرة التغيير ، و رهان الجمعية اليوم يتجلى في إقناع الجيل الجديد بأن الدراجة ليست مجرد أداة للترفيه ، بل هي خيار واعي و ذكي للمستقبل .
و قد اختتمت الفعالية بأجواء احتفالية حماسية ، تعهدت فيها الجمعية بمواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التوعوية و الرياضية ، لتظل مراكش كما كانت دائماً ، مدينة تنبض بالحياة ، بالرياضة ، و بالأفكار المستدامة .













